محمد بن جرير الطبري
361
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
20173 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا شعبة ، عن جعفر ، عن مجاهد ، في قوله : ( وما تغيض الأرحام وما تزداد ) قال : المرأة ترى الدم ، وتحمل أكثر من تسعة أشهر . 20174 - حدثنا الحسن قال : حدثنا محمد بن الصباح قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ( وما تغيض الأرحام ) ، قال : هي المرأة ترى الدم في حملها . 20175 - . . . . . . قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( وما تغيض الأرحام وما تزداد ) إهراقُ الدم حتى يخسّ الولد = و " تزداد " إن لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعَظُم . 20176 - . . . . . . قال : حدثنا الحكم بن موسى قال : حدثنا هقل ، عن عثمان بن الأسود قال : قلت لمجاهد : امرأتي رأت دمًا ، وأرجو أن تكون حاملا ! = قال أبو جعفر : هكذا هو في الكتاب ( 1 ) فقال مجاهد : ذاك غيضُ الأرحام : ( يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) ، الولد لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدَّم ، فإذا انقطعَ الدم وقع في الزيادة ، فلا يزال حتى يتمّ ، فذلك قوله : ( وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ) . ( 2 )
--> ( 1 ) موضع الإشكال الذي شكك فيه أبو جعفر أن عثمان بن الأسود قال : " امرأتي رأت الدم " ، وذلك يعني الطمث ، وهي إذا رأت الدم لم تكن حاملا . ثم قال : " وأرجو أن تكون حاملا " ، يوهم أنه من جل رؤية الدم ، رجا أن تكون حاملا . ولكني أخالف أبا جعفر ، وأجعل " أرجو " بمعنى التحقيق لا بمعنى الرجاء ، كأنه قال : " امرأتي رأت الدم وهي حامل " ، وهم يضعون " أرجو " بهذا المكان من التحقيق في كثير من كلامهم . هذا ، وبعض النساء ترى الدم وهي حامل في ميقات طمثها ، هكذا أخبرني النساء . ( 2 ) الأثر : 20176 - " الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي " ، ثقة ، روى عنه البخاري تعليقًا ومسلم . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 / 2 / 342 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 128 و " هقل " هو : " الهقل بن زياد بن عبد الله الدمشقي " ، كاتب الأوزاعي ، و " هقل " لقب ، قيل اسمه : " محمد " ، وقيل : " عبد الله " ، ثقة الثقات ، من أعلى أصحاب الأوزاعي . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 2 / 248 ، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 122 . و " عثمان بن الأسود بن موسى المكي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا .